برامج تهمك

تفاصيل رحلة الشيخ إلى جنوب أفريقيا

بسم الله الرحمن الرحيم

رحلة الإيمان إلى جنوب الأفريقان

من13 \11 \2010م  إلى9\12\2010م

" الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا "

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :

فقد من الله عليا بدعوة كريمه من الجالية الإسلامية في جنوب إفريقيا لزيارتها فأجبتهم بذلك بعد استخارة الله وكان من التوفيق والتيسير ما لم يكن متوقعا والحمد لله , وكانت البداية أن يسر الله لنا أن نكون ليلة عرفه في رحلة الطيران من القاهرة إلى جنوب إفريقيا ووقع في النفس خاطر كبير كيف ييسر الله أن ستة ملايين موحد يذكرون الله على ارض عرفه وأنت وحدك تذكر الله فوق السحاب وبين السماء والأرض فاللهم لك الحمد أن خصصتنا بهذه الرحمة والنعمة والفضل .

معلومات عامة :

تقع جنوب إفريقيا في جنوب القارة السوداء وتعتبر من أجمل البقاع في الأرض وتمتاز بخصوبة أرضيها وكثرة مراعيها وأنهارها ويجتمع لها  التقاء المحبط الهندي بالأطلسي وجمال جبالها وسهولها ووديانها  وعدد سكانها 44 مليون وعدد الجالية الإسلامية 4 مليون معظمهم من الهنود والملونين "من أصل اندونيسي"

ولديهم عشرات المؤسسات والمساجد ومن المؤسسات القائمة جمعية العلماء والمجلس الأعلى للقضاء الشرعي .

الرحلة الدعوية :

تمكنا بتوفيق الله من صلاة ا لعيد في مدينه بروتوريا وثلاث جمعات في بروتوريا وديربن وكيب تاون والقينا أكثر من خمس عشرة محاضرة في مساجد جوهانسبرج وبروتوريا وكيب تاون وميفاكنج وغيرها وكذلك محاضرات في مؤسسه الأقصى ومؤسسة النور ومعهد الإمام البخاري ومجلس القضاء الشرعي وجمعيه العلماء

وتركز موضوع هذه المحاضرات والخطب والدروس واللقاءات على مواضيع عدة منها تفسير سورة الإسراء وبيان فضل المسجد الأقصى وتفسير الافسادتين        وربط ذلك ببيان الصراع الدائر وبيان الآثار المترتبة على قضية فلسطين وبيان الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطن الفلسطيني وحالة المعاناة وروح الرباط والصبر والمصابرة والثبات وكذلك ثم الحديث في تفسير آل عمران وهي السورة التي نزلت بعد هزيمة احد وامتنا تعاني اليوم من هزيمة كبيرة في مقدساتها واقتصادها ومعاركها وهي بحاجة إلى أن نقف عند العلاج القرآني من خلال عرض هذا الفهم من سورة آل عمران كما تم الحديث عن أهمية فهم قضية المسجد الأقصى من خلال قضية الأيمان  والتوحيد وعلاقة ذلك بحديث ميمونة افتنا في بيت المقدس وأهمية فهم التوحيد الذي انطلق من المسجد وكان نهايته في أرض المحشر والمنشر.

وكذلك تم الحديث عن فضل الإقامة في ارض الرباط والوفاة فيها وانه من علامات حسن الختام والوفاة على الإيمان موت المؤمنين مرابطا في سبيل الله .

وكان أكثر التركيز في شرح هذه الآيات و الأحاديث ينصب على معاناة أهل فلسطين ورسالة الأسرى واضحة في عدم تركهم في المذبح وحدهم يتعرضون للأذى والبلاء وعلى ضرورة وجود امة واحدة تتهيأ لنصرة فلسطين وقضاياها وعلى ضرورة عودة هذه القضية لتكون قضية العرب والمسلمين كما كانت فيما سبق

وكان لابد من الإشارة إلى مواقف الشهداء والعلماء و المجاهدون والمرابطين على ارض فلسطين ورسالتهم إلى إخوانهم العلماء بالوقوف عند مسؤولياتهم وضرورة التخلي عن القضايا الصغيرة مما يثيره البعض من خلافات حول السنة والبدعة والخلافات المذهبية والقضايا الجزئية والنهوض لجمع الصفوف والقلوب على كلمة سواء .

ولا بد من شكر القائمين على تهيئة الرحلة واخص أخي الكريم أبا محمد رئيس مؤسسة الأقصى و الأخ  إبراهيم جبرائيل نائب رئيس مجلس القضاء الشرعي والذي لمست فيه حنان الإخوة وصفاء الإيمان وصدق العزيمة ورجولة الموقف واشكر كذلك كل من كان سببا في هذا اللقاء الطيب .

توصيات :

 بعد هذه الجولة الدعوية و السياحية تأكد لدى أن جهد العلماء في الدفاع عن قضايا الأمة من اوجب الواجبات وانه لن ينهض بقضية فلسطين على التمام و الكمال مثل علمائها ودعاتها وانه ينبغي أن يشمروا عن ساعد الجد لهذه الفريضة الكبيرة فهناك امة تنتظر ,وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب  وان العلم بالتعلم والفقه بالتفقه وان امتنا فيها من الخير والبركة والرغبة لنصرة فلسطين الشيء الكثير وان لا مكان لمتفرج في هذا الحريق الكبير الذي يلتهم كل شيء , وانه ينبغي أن نقبل من الآخرين الحد الأدنى من المعروف ولا نكلف غيرنا ما لا يطيق , وان الله يبارك في الجهد القليل إذا أخلصت النوايا ويسدد الخطايا ويبارك النتائج ويصلح الأمور ويختم بخير .

 

وان وضع السكر في الشاي لا يكفي لشربه بل يجب من تحريك هذا السكر ليعطي دوره وان فطرة الناس على الخير ونصرة المستضعفين كامنة في نفوس الناس لكن لابد من تحريك هذا الخير لتقوم الفطرة بواجبها , وانه لا ينبغي ان نيأس من جهود أهل الخير وان خالفونا في مسائل صغيرة أو الجيدة فقصية فلسطين سيجند الله لها العالمين لان الله فيها للعالمين .